محمد بن جعفر الكتاني
10
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
أخذ - رحمه اللّه - عن والده الشيخ سيدي محمد بن علي ؛ وهو دفين تاصروت ، ولقنه الصلاة المنسوبة إليهم ؛ وهي : « اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله ، كما لا نهاية لكمالك وعد كماله » ، وقال له : « إن الواحدة منها بعشرة آلاف ! » . وأخذ - أيضا - عن العارف الفاسي ، ولازمه ، وسمع منه ، وجالسه كثيرا إلى وفاته . وأخذ عنه ما لا يحصى . وكان فقيها خيرا . وله تأليف في مناقب والده المذكور ، ومناقب جده سيدي علي بن عيسى ، وعم والده سيدي عبد الرحمن « 1 » بن عيسى ، ذكر فيه أخبارهم ، وشهادة المشايخ لهم . . . وغير ذلك من مآثرهم . توفي - كما ذكره في " بستان الأذهان " - ضحوة الجمعة سادس وعشري جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وألف . قال في " النشر " : « ودفن بالروضة المعروفة لهم بفاس ، قرب الفخارين » ه . وفي " التقاط الدرر " ما نصه : « وفي عام خمسة وخمسين - يعني : من القرن الحادي - توفي الفقيه البركة النسابة الحسن بن محمد ابن ريسون الحسني العلمي ، ودفن داخل باب الفتوح » . ه . وروضته - رحمه اللّه - تعرف بروضة الشرفاء أولاد ابن ريسون ، وهي قريبة من جامع الأندلس ، تقابل الفندق الكبير الذي تباع به الخضر ؛ المسمى على لسان العامة بالسويقة . بينه وبين الفخارين . [ 415 - سيدي علي بن منصور ] ودفن بهذه الروضة قبله رجل آخر من أولياء اللّه تعالى ؛ يقال له : سيدي علي بن منصور . أورده في " التنبيه " ، ولم أقف له على ترجمة . وهي روضة مباركة [ 7 ] ؛ اشتملت على علماء وصلحاء وشرفاء - نفعنا اللّه بجميعهم . [ 416 - سيدي محمد بن محمد بن عبد الرحمن الدلائي ] ( ت : 1088 ) ومنهم : الإمام الأجل ، العالم العلامة الأكمل ، الفاضل الجليل ، الماجد الأصيل ، رافع رايات الأدب على كاهل التحصيل ، صاحب القلم البارع في الإنشاء والإنشاد والترسيل ، الحافظ المتقن ، البليغ
--> ( 1 ) توفي في شعبان عام 954 . مؤلف .